إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢١٣ - شهداء بدر من المهاجرين و الأنصار
حارثة و ابن المعلّى رافع* * * ثمّ عمير بن الحمام النّازع
و الرابع: (حارثة) بن سراقة بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عامر بن غنم بن عديّ بن النجار. قال في «الإستيعاب»: (رماه حبان بن العرقة بسهم، و هو يشرب من الحوض، و كان خرج نظارا، فأصاب حنجرته فمات و جاءت أمه الرّبيع- بالتصغير- بنت النضر، عمة أنس بن مالك فقالت: يا رسول اللّه؛ قد علمت موضع حارثة مني، فإن يكن في الجنة .. أصبر، و أحتسب، و إن يكن غير ذلك ..
فسترى ما أصنع، فقال: «أو جنّة واحدة هي؟! إنّما هي جنات، و إنّ ابنك فيها لفي الفردوس»).
قال الناظم في «عمود النسب»:
حارثة البرّ [١]رأى جبريلا* * * مع النبيّ و وعى ترتيلا
[١] قوله: (البر) كذلك سماه (صلى اللّه عليه و سلم)، فروى النسائي من طريق الزّهري عن عروة عن عائشة عن النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال: دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: «من هذا؟» فقيل: حارثة بن النّعمان، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «كذلك البر» و كان برا بأمّه.
و قال في «الإصابة»: (روى الإمام أحمد، و الطبراني من طريق الزّهري، أخبرني عبد اللّه بن عامر عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه جبريل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلمّا رجعت .. قال: «هل رأيت الذي كان معي» قلت: نعم، قال: «فإنّه جبريل و قد ردّ عليك السّلام» إسناده صحيح).
و ذكره موسى بن عقبة، و ابن سعد فيمن شهد بدرا، فقيل: إنّه توفي في خلافة معاوية كما ذكره في «الإستيعاب» عن خليفة، و لم يذكره الناظم هنا؛ و إنّما ذكرته للتنبيه على أنّه بصري، و أنّه غير ابن سراقة، و لكون الناظم في «عمود النسب» ربط بينهما. ا ه