إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٧٩ - مفاخر عائشة و فضائلها
و منها: أنّ جبريل (عليه السّلام) أتى بصورتها في سرقة حرير أي: قطعة من جيد الحرير- و قال: هذه زوجتك، و يروى: أنّه أتى بصورتها في راحته.
و منها: أنّه قال (عليه الصّلاة و السّلام) في مرض موته:
ليهوّن عليّ أنّي رأيت بياض كف عائشة في الجنة، و هو مروي عن الإمام أحمد، نقله عنه ابن كثير في «البداية».
و منها: أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لم يتزوج بكرا غيرها.
و منها: أنّه قبض (صلى اللّه عليه و سلم) في حجرها، و في يومها، و دفن في بيتها.
و منها: أنّه كان ينزل الوحي عليه، و هي معه في اللّحاف، و نزلت براءتها من السماء، و أنّها ابنة الصّديق خليفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
و في «القرطبي»: (قال بعض أهل التحقيق: إنّ يوسف (عليه السّلام) لمّا رمي بالفاحشة .. برّأه اللّه على لسان صبيّ في المهد [١]، و إنّ مريم لمّا رميت بالفحشاء .. برّأها اللّه على لسان ولدها عيسى (عليهما السّلام)، و إنّ عائشة لمّا رميت بالفحشاء .. برّأها اللّه بالقول، فما رضي لها براءة صبيّ
[١] هو الذي أشارت له آية: وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إلخ، قال الحافظ السيوطي: ابن عمها، روي أنّه كان في المهد، قال: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ إلى آخر الآية.