إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٦٣ - سبب هذه الغزوة
ثمّ إلى وادي حنين انحدر* * * عن مكّة من الألوف اثنا عشر
فوجدوا هوازنا تأهّبوا* * * بكلّ مخرم لهم و ألّبوا
خلون من شوال، في اثني عشر ألفا من المسلمين، و أشار الناظم إلى هذا بقوله:
(ثم) بعد أن فرغ من مكة و فتحها، و أخرج الأصنام منها، و طهّر ساحتها .. انحدر عن مكة (إلى وادي حنين) بالتصغير (انحدر) أي: هبط (عن مكة) بالتنوين للضرورة، و استعمل عليها عتاب بن أسيد بالتكبير أميرا، و كان معه (من الألوف اثنا عشر): عشرة آلاف من أهل المدينة، منهم من الأنصار أربعة آلاف، و من جهينة ألف، و من مزينة ألف، و من أسلم ألف، و من غفار ألف، و من أشجع ألف، و من المهاجرين و غيرهم ألف، و ألفان ممّن أسلم من أهل مكة (فوجدوا هوازنا) و عددهم يربو على عشرين ألفا (تأهّبوا) أي: استعدوا (بكل مخرم) يتعلق بقوله: (ألبوا) آخر البيت، و هو بفتح الميم، و بعدها خاء معجمة ساكنة وراء مكسورة؛ أي: طريق (لهم) قال في «اللسان»: (مخارم الطرق: جمع مخرم- بكسر الراء- و هو الطريق في الجبل أو الرمل).
(و ألبوا) بفتح الهمزة و شد اللام المفتوحة؛ أي: جمعوا و هيّئوا لقتال النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بكل ما لديهم من قوة و عتاد، و رئيسهم مالك بن عوف النصريّ، و هو الذي جمعهم للقتال، و عمره ثلاثون سنة، و قد أسلم بعد، و حسن إسلامه رضي اللّه عنه، و ضمّ إلى الناس أموالهم و نساءهم و أبناءهم.