إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٢٠ - (١٣) غزوة حمراء الأسد
و لابن عبد اللّه جابر سمح* * * بالغزو إذ لأخواته جنح
بالأمس، إذ قال أبوه يا بنيّ* * * ما كنت أؤثرك بالغزو عليّ
الأسد، و أذن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لجابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام، حين ذكر أنّ أباه أمره بالمقام في المدينة على أخواته التسع) و إليه أشار بقوله:
(و لابن عبد اللّه جابر سمح) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (بالغزو إذ لأخواته) يتعلق بقوله: (جنح) أي: مال لهنّ (بالأمس) في غزوة أحد، (إذ قال أبوه) عبد اللّه بن عمرو بن حرام: (يا بنيّ ما كنت أوثرك) أي: أقدمك (بالغزو عليّ).
قال في «الإمتاع»: (و لمّا صلّى الصبح يوم الأحد صبيحة أحد و معه (عليه الصّلاة و السّلام) وجوه الأوس و الخزرج، و قد باتوا في المسجد على بابه .. أمر بلالا فنادى: إنّ رسول اللّه يأمركم بطلب عدوّكم، و لا يخرج معنا إلّا من شهد القتال بالأمس، فخرج سعد بن معاذ إلى داره يأمر قومه بالمسير و كلهم جريح، فقال: إنّ رسول اللّه يأمركم أن تطلبوا عدوّكم، فقال أسيد بن حضير و به سبع جراحات يريد أن يداويها: سمعا و طاعة للّه و لرسوله، و أخذ سلاحه، و لم يعرّج على دواء، و لحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و جاء سعد بن عبادة قومه، و جاء أبو قتادة إلى طائفته، فبادروا جميعا و خرج من بني سلمة أربعون جريحا، بالطفيل بن النعمان ثلاثة عشر جرحا، و بخراش بن الصّمة عشرة جراحات