إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٠٧ - المستضعفون بمكّة حقا رضي اللّه عنهم
سلمة عيّاش المستضعفين* * * قنت لاستنقاذهم طه الأمين
و في شعرها إشعار بأنّها أسلمت.
(و أخوي) بالتّثنية مجرورا بالعطف على (ابن) أي:
و أين أولئك الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم من ابن الوليد و من أخوي (فرعون) أبي جهل شقيقه، و هو سلمة بن هشام، و لأمه و هو: عياش بن أبي ربيعة؟ و هذا مراده بقوله:
(شقيق أو للأم ذاقا) أي: الأخوان (الهونا) بضم الهاء:
الهوان من مشركي مكّة.
و قوله: (سلمة) و (عياش) يعود على قوله: (شقيق أو للأم)، على سبيل اللف و النشر المرتب، ثم وصف الثلاثة الوليد و سلمة و عياشا بقوله: (المستضعفين) أي: حقا فلأجل ذلك (قنت لاستنقاذهم) أي: خلوصهم من أيدي المشركين (طه) (عليه الصّلاة و السّلام) (الأمين) فكان يقول:
«اللّهمّ؛ أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام، و عياش بن أبي ربيعة.
و في «صحيح البخاري» بسنده إلى أبي هريرة: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يصلّي العشاء إذ قال: «سمع اللّه لمن حمده» ثمّ قال قبل أن يسجد: «اللّهمّ؛ أنج عياش بن أبي ربيعة، اللّهمّ؛ أنج سلمة بن هشام، اللّهمّ؛ أنج الوليد بن الوليد، اللّهمّ؛ أنج المستضعفين من المؤمنين، اللّهمّ؛ اشدد وطأتك على مضر، اللّهمّ؛ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف».