إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٠٢ - مقتل الحارث بن زمعة
الكفر أميّة بن خلف، لا نجوت إن نجا، قال: قلت: أي بلال؛ أ بأسيري، قال: لا نجوت إن نجا، قال: ثمّ صرخ بأعلى صوته: يا أنصار اللّه؛ رأس الكفر أميّة بن خلف، لا نجوت إن نجا، فأحاطوا بنا، حتى جعلونا في مثل المسكة [١]، فأنا أذبّ عنه قال: فأخلف رجل السيف، فضرب رجل ابنه فوقع، و صاح أميّة صيحة ما سمعت بمثلها قطّ، قال: قلت: انج بنفسك و لا نجاء به، فو اللّه ما أغني عنك شيئا، قال: فهبروهما بأسيافهم، حتى فرغوا منهما قال: فكان عبد الرّحمن يقول: يرحم اللّه بلالا، فجعني بأدراعي و بأسيريّ).
و هكذا رواه البخاريّ في «صحيحه» قريبا من هذا السياق.
مقتل الحارث بن زمعة:
(و الحارث بن زمعة بن الأسود) بن المطّلب بن أسد، و زمعة أبوه، و يكنى: أبا حكيمة، قتل هو و أخوه عقيل بن الأسود يومئذ، و الأسود أحد المستهزئين، و أصابه في الدنيا ما أشار له العارف البوصيري بقوله:
فدهى الأسود بن مطّلب أيّ* * * عمى ميّت به الأحياء
[١] المسكة بالتحريك: السوار؛ أي: جعلونا في حلقة كالسوار و أحدقوا بنا. ا ه «نهاية»