إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٧٧ - ثبات رسول اللّه
و العمران و عليّ و عفا* * * إلهنا عن الّذي منهم هفا
و ثبتت نسيبة المبايعة* * * قبل و عن خير الورى مدافعه
طلحة الخير المرتضية رفيقا* * * واحدا يوم فرّت الرّفقاء
فقد كان رضي اللّه عنه أعظم الناس غناء و دفاعا عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
(و) ثبت معه (صلى اللّه عليه و سلم) (العمران): أبو بكر و عمر (و عليّ) بن أبي طالب (و عفا إلهنا) بقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (عن الذي منهم هفا) أي: زلّ، يقال: هفا الرجل: زل، و هي الهفوة، للزلة و السقطة، و منه لكل عالم هفوة، و الإنسان كثير الهفوات، و الزلّة في قول المؤمنين الذين جالوا يومئذ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا و أولى بالعفو من لم يقل، و هذا بناء على ما قيل: إنّ الآية نزلت في جميع المؤمنين الذين جالوا، و قيل: نزلت في الذين جالوا دون الذين قالوا تلك المقالة، كعثمان بن عفان، و سعد بن عثمان، و عقبة بن عثمان من بني زريق، و عليه فهفا: بمعنى أسرع.
قال في «القاموس»: هفا يهفو هفوا و هفوة: أسرع و خفّ.
(و ثبتت) مع النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) (نسيبة) بالتكبير، كما ضبطه غير واحد، و هي أم عمارة بنت كعب