إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٢١ - تخذيل معبد الخزاعي قريشا عن الرجوع للحرب
حتى وافوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال لمّا رآهم:
«اللّهمّ؛ ارحم بني سلمة».
و خرج عبد اللّه و رافع ابنا سهل الأنصاريّان يزحفان لجراحهما الكثيرة فضعف رافع فحمله عبد اللّه على ظهره عقبة، و مشى عقبة، فدعا لهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و قال: «إن طالت بكم مدة كانت لكم مراكب من خيل، و بغال، و إبل، و ليس ذلك بخير لكم» و كانت عامة زادهم التمر).
قال ابن إسحاق: فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، حتى انتهى إلى حمراء الأسد، فأقام بها الاثنين، و الثلاثاء، و الأربعاء، ثمّ رجع إلى المدينة، و كان استعمل على المدينة ابن أم مكتوم، فيما قاله ابن هشام.
تخذيل معبد الخزاعي قريشا عن الرجوع للحرب:
قال ابن إسحاق: (و قد مرّ به- كما حدّثني عبد اللّه بن أبي بكر- معبد [١] بن أبي معبد الخزاعيّ، و كانت خزاعة مسلمهم و كافرهم عيبة [٢] نصح لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بتهامة، صفقهم معه، لا يخفون عنه شيئا كان بها، و معبد [٣] يومئذ مشرك، فقال- أي: معبد-: يا محمّد؛ أما و اللّه لقد
[١] فاعل مر.
[٢] بفتح العين المهملة: موضع السر و الأمانة.
[٣] قال في «الشامية»: (و جزم أبو عمر، و ابن الجوزي في «التلقيح» بإسلام معبد) ا ه