إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٠٢ - مقتل بني قريظة و حيي بن أخطب
لدمهم خندق أفضل لؤي* * * و معهم في كلّ كربة حيي
مقتل بني قريظة و حيي بن أخطب:
ثمّ بيّن كيف كان قتل بني قريظة فقال: (لدمهم خندق) و شق في الأرض شقّا في سوق المدينة [١] (أفضل لؤيّ) (صلى اللّه عليه و سلم)، و جلس مع أصحابه، و أخرجوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أرسالا [٢]، فضرب أعناقهم عليّ و الزّبير.
و ذكر ابن إسحاق: (أنّهم كانوا ست مائة، أو سبع مائة، و المكثر لهم يقول: كانوا ما بين الثمان مائة و التسع مائة، و قد قالوا لكعب بن أسد و هم يذهب بهم إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أرسالا: يا كعب؛ ما تراه يصنع بنا؟ قال أ في كل موطن لا تعقلون؟! أ لا ترون الداعي لا ينزع، و أنّه من ذهب به منكم لا يرجع؟! هو و اللّه القتل. فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)).
(و معهم في كل كربة) هي: غم يأخذ بالنفس و القتل، و أصله: تضييق القيد على المقيد، و اجتمعت كلها فيهم، ثمّ الخلود في النار- و العياذ باللّه تعالى- أي: و كان معهم في كل ذلك (حييّ) بن أخطب عدوّ اللّه و عدوّ رسوله، و والد أمنا صفية رضي اللّه تعالى عنها.
[١] هو معروف اليوم بسوق البرسيم بالمناخة.
[٢] أفواجا و فرقا منقطعا بعضها عن بعض.