إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٢٣ - تخذيل معبد الخزاعي قريشا عن الرجوع للحرب
تردي بأسد كرام لا تنابلة* * * عند اللقاء و لا ميل معازيل
فظلت غدوا أظنّ الأرض ماثلة* * * لمّا سموا برئيس غير مخذول
فقلت ويل ابن حرب من لقائكم* * * إذا تغطمطت البطحاء بالجيل [١]
إنّي نذير لأهل البسل ضاحية* * * لكل ذي إربة منهم و معقول من جيش أحمد لا وخش قنابله
و ليس يوصف ما أنذرت بالقيل
قال: فثنى ذلك أبا سفيان، و من معه، و مرّ به ركب من عبد القيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: المدينة، قال:
و لم؟ قالوا: نريد الميرة، قال: فهل أنتم مبلغون عني محمّدا رسالة أرسلكم بها إليه، و أحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم، قال: فإذا وافيتموه ..
فأخبروه أنّا قد أجمعنا السير إليه و إلى أصحابه؛ لنستأصل بقيتهم فمرّ الركب برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو بحمراء الأسد، و أخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) «حسبنا اللّه و نعم الوكيل».
[١] من الغطمة: و هو صوت غليان القدر، و في نسخة (بالخيل)، و الوحش: أرذال الناس و سقاطهم، و القنابل: الطائفة من الناس و من الخيل، الواحد: قنبل و قنبلة.