إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٦٩ - الثمانية المتخلّفون عن شهود بدر لعذر
و ابن عديّ عاصم العجلاني* * * خلّفه خير بني عدنان
على العوالي و على المدينة* * * أبا لبابة الرّبيط الزّينه
و فيها المثل: (أشغل من ذات النحيين) توفي سنة أربعين، و هو ابن إحدى و سبعين سنة.
و أشار الناظم إلى عذر تخلفهما عن بدر فقال: (كسرا) بالبناء للمفعول؛ أي: أصاب رجليهما كسر (عن همة) صادقة لحضور بدر؛ فلذلك ضرب النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) سهما لكل واحد منهما.
(و ابن عدي) و اسمه (عاصم) و عدي هو: ابن الجدّ بن العجلان، فهو منسوب لجده، كما قال: (العجلاني) حليف الأنصار [١]، و جملة (خلّفه خير بني عدنان) (صلى اللّه عليه و سلم) خبر عن المبتدأ، الذي هو (ابن عدي) و يتعلق بخلّفه قوله: (على العوالي) و ردّه إليها من الروحاء؛ لسبب ذكره موسى بن عقبة و غيره، كما في «الروض الأنف»: (أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بلغه شيء عن أهل مسجد الضّرار، و كان قد استخلفه على قباء و العالية، فردّه لينظر في ذلك، و ضرب له بسهمه مع أهل بدر).
قلت: هكذا قالوا، و لم يكن إذ ذاك مسجد الضّرار، و إنّما كان سنة تسع عند خروجه (صلى اللّه عليه و سلم) لتبوك،
[١] يكنى أبا عمرو، و أبا عبد اللّه، و عاصم هذا هو المذكور في حديث الذي يقول له عويمر العجلاني- و هو عمير بن الأبيض-: سل لي يا عاصم عن ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، توفي سنة خمس و أربعين و هو ابن عشرين و مائة. ا ه من «الروض الأنف»