إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٦٧ - الثمانية المتخلّفون عن شهود بدر لعذر
و لابن عفّان و لابن الصّمّة* * * و ابن جبير كسرا عن همّة
الواقدي بعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد اللّه، و سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثمّ رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر).
ثمّ عطف على قوله: (لطلحة) قوله:
(و لابن عفان) و ما بعده؛ أي: قسم النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) في الأجر و المغنم لسيدنا عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف [١]؛ لأنّه تخلّف على رقية ابنته (صلى اللّه عليه و سلم)، و كانت مريضة.
قال في «الحلبية»: (و قيل: إنّه كان مريضا بالجدريّ)
[١] يكنى أبا عبد اللّه بابنه من رقية بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و مات صغيرا من نقرة الديك في عينيه رضي اللّه عنه، ابن ست سنين، ثمّ ولد له عمرو فكنّي به، و له تقول زوجه نائلة بنت الفرافصة تبكيه- و قيل: لوليد بن عتبة-:
ألا إنّ خير الناس بعد ثلاثة* * * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
و ما لي لا أبكي، و تبكي قرابتي* * * و قد حجبت عنا فضول أبي عمرو
و أمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، و أخوه لأمه الوليد بن عتبة، و أم أمهما أم حكيم البيضاء، توأمة عبد اللّه أبي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، كذا في «روض النّهاة».
قال في «الإصابة»: (قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، و دفن ليلة السبت بين المغرب و العشاء في حش كوكب، كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع، و قتل و هو ابن اثنتين و ثمانين سنة و شهر على الصحيح المشهور). و ترجمته رضي اللّه عنه واسعة تطلب من المطولات.