إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٩٦ - تمثيل هند بنت عتبة بالشهداء
لم نقف على أنّه قتل يوم بدر، و لا على نفيه عنه) ا ه
و أجابتها هند بنت أثاثة بن عبّاد بن المطلب المطلبية، أخت مسطح بقولها:
خزيت [١]في بدر و بعد بدر* * * يا بنت وقاع عظيم الكفر
صبّحك اللّه غداة الفجر* * * ملهاشميين [٢]الطوال الزّهر
بكل قطّاع [٣]حسام يفري* * * حمزة ليثي و عليّ صقري
إذ رام شيب و أبوك غدري* * * فخضبا منه ضواحي النحر [٤]
و نذرك السّوء فشرّ نذر
قال في «شرح المواهب»: (قال الحافظ أبو الرّبيع في «الاكتفاء»: هذا قول هند و الكفر يحنقها، و الوتر يقلقها،
[١] خزيت- بخاء معجمة فزاي- و الخزي: الذلة و الإهانة، و الوقاع- بتشديد القاف: الكثير الوقوع في الدنايا.
[٢] بميم مكسورة، فلام ساكنة: أصله (من الهاشميين)، فحذفت النون لالتقاء الساكنين، و الزهر- بضم الزاي المشددة- أي: البيض.
[٣] الحسام- بضم الحاء المهملة-: السيف القاطع، و يفري- بالتحتية المفتوحة- أي:
يقطع.
[٤] رام بمعنى: طلب، و فاعله (شيب) مرخم من شيبة في غير النداء، و هو جائز، و خضب بالضاد المعجمة المشددة- و ضواحي النحر: ما ظهر منه.