إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٩٥ - تمثيل هند بنت عتبة بالشهداء
نحن جزيناكم بيوم بدر* * * و الحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر* * * و لا أخي و عمّه و بكر
(و أدبرت تردّد النشيدا) بأعلى صوتها، و تقول:
(نحن جزيناكم بيوم بدر* * * و الحرب بعد الحرب ذات سعر [١]
ما كان عن عتبة لي من صبر* * * و لا أخي و عمّه و بكر [٢])
و بعده:
شفيت نفسي و قضيت نذري* * * شفيت وحشيّ غليل صدري [٣]
فشكر وحشيّ عليّ عمري* * * حتى ترمّ أعظمي في قبري [٤]
قال في «روض النّهاة»: (ليس بكرها حنظلة بن أبي سفيان، و لا قيس بن الفاكه، كما يزعم بعض الجهلة؛ لأنّ حنظلة أمه صفية بنت أبي العاص عمة عثمان، و أمّا قيس بن الفاكه .. فأمه أم عثمان بنت عم أبيه الفاكه، و هند أول ما ولدت من الرجال: أبان بن حفص بن المغيرة، لكن
[١] بضم السين و العين، و فيها التسكين أيضا، و هو المناسب هنا؛ أي: و الحرب ذات التهاب.
[٢] بكسر الباء، تريد حنظلة بن أبي سفيان الذي هو كأول أولادها.
[٣] الغليل- بالغين المعجمة-: العطش، و أيضا: حرارة الجوف.
[٤] ترم- بفوقية مفتوحة فراء مكسورة- أي: تبلى أعظمي.