إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٨ - منهج الشارح
منهج الشارح (رحمه اللّه تعالى):
أوّلا: قدم الشارح (رحمه اللّه) لشرحه لمنظومة المغازي بمقدمات تعريفية مهمة، يحتاج إليها دارس هذا العلم، مبتدئا حسب الترتيب الآتي:
١- ترجمة الناظم، و التعريف بمكانته العلمية، و جهوده في التأليف في فن المغازي، و الأنساب.
٢- مشروعية الجهاد، و قد وضح هنا التدرّج التشريعي في هذه الشعيرة الإسلامية المهجورة.
٣- في المغازي و فضل تعليمها.
٤- في أشهر من ألّف في المغازي، و قد أتى على ذكر أهمها، منذ القرن الأول الهجري .. حتى القرن الحادي عشر الهجري.
ثانيا: من المعلوم أنّ النظم لا يتّسع لتفصيل الأحداث و الوقائع، و أقصى ما يمكن هو التصريح إجمالا لأهم الأحداث، و ما عدا هذا فيكتفى عنه بالإشارة و الرمز، فمن ثمّ سلك الشارح (رحمه اللّه تعالى) لبيان التفاصيل و الإسهاب فيها طريقتين مختلفتين:
أ- يسرد الحدث كاملا برواياته، و كافة وقائعه، في عبارة نثرية متسلسلة، و في النهاية يذكر: أنّ هذا هو ما عناه الناظم من البيت التالي، أو الأبيات التالية، و بهذا يكون القارئ على إلمام بالمقصود، من كل حرف و كلمة في النظم، ثم يعرج بعد هذا على تحليل النظم، تحليلا لغويا بيانيا.
ب- و أحيانا يقدم تحليل النظم تحليلا لغويا، و بيانيا كاملا، و بعد هذا يأخذ في سرد موضوع النظم في عبارة نثرية متسلسلة، مترابطة الأحداث بعبارته، و الاستشهاد لعرضه من كتب الحديث و السيرة النبوية.