إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٦٨ - الثمانية المتخلّفون عن شهود بدر لعذر
أي: و لا مانع من وجود الأمرين، و قد قال (صلى اللّه عليه و سلم): «إنّ لك لأجر رجل و سهمه».
(و ل) لحارث (بن الصمّة) بكسر الصاد المهملة مع تشديد الميم، ابن عمرو بن عتيك الأنصاريّ، ثمّ النّجّاري، والد أبي جهيم، آخى النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بينه و بين سيدنا صهيب، و استشهد ببئر معونة ذكره الحافظ في «الإصابة».
(و) لخوّات بتشديد الواو (ابن جبير) بالتصغير ابن النعمان بن أميّة بن امرئ القيس الأوسيّ البكري، أخي عبد اللّه بن جبير، و خوّات هذا هو صاحب ذات النحيين في الجاهلية، و هي امرأة من بني تيم اللّه اسمها خولة، يروى: أنّ النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) سأله عنها، فتبسّم، فقال:
يا رسول اللّه؛ قد رزق اللّه خيرا، و أعوذ باللّه من الحور بعد الكور، قيل: إنّه مرّ في الجاهلية بنسوة فأعجبه حسنهنّ، فسألهنّ أن يفتلن قيدا لبعير له، زعم أنّه شارد، فجلس إليهنّ، فمرّ به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأعرض عنه، فلمّا أسلم .. سأله عن ذلك البعير الشارد و هو يبتسم، فقال خوّات: قيده الإسلام يا رسول اللّه.
قال في «روض النّهاة»: (و في قصته مع خولة يقول:
فشدّت على النّحيين كفّا ضعينة* * * فأعجلتها، و الفتك من فعلاتي