إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٣٩ - مآثر طلحة الخزاعي
فهيئما) بالهمز: أي عجبا لمثل هذه العطية من الكثرة و البركة.
و زاد في «الغرر» عن الحسن قال: (باع طلحة بن عبد اللّه الخزاعيّ أرضا بسبع مائة ألف درهم، فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أرقا؛ مخافة ذلك المال، حتى أصبح ففرقه).
و قال الزّبيدي عن «المستقصى»: قال سحبان وائل البليغ المشهور في طلحة الطلحات [١]:
يا طلح أكرم من مشى* * * حسبا و أعطاهم لتالد
منك العطاء فأعطني* * * و عليّ مدحك في المشاهد
فحكّمه، فقال: فرسك الورد، و قصرك بزرنج، و غلامك الخباز، و عشرة آلاف درهم. فقال طلحة: أف لك! لم تسألني على قدري، و إنّما سألتني على قدرك و قدر قبيلتك باهلة، و اللّه؛ لو سألتني كل فرس و قصر و غلام لي ..
لأعطيتك، ثمّ أمر له بما سأل، و قال: و اللّه؛ ما رأيت مسألة محكّم ألأم منها.
[١] قوله: (سحبان وائل) لعلّه سقط لفظة (ابن) قبل (وائل) لأنّه هو الذي في عصر الإسلام، و هو البليغ الذي كان في زمن معاوية رضي اللّه عنه، و أمّا سحبان وائل بالإضافة .. فهو جاهلي كما نقله شيخنا في «شرح الابتهاج» عن ابن التلمساني في «حاشية الشفاء» فلذا اقتضى التنبيه عليه.