إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٣٨ - مآثر طلحة الخزاعي
في سنة وهب ألف جاريه* * * فأولدت عفاته جواريه
ألف غلام باسمه سمّى الإما* * * جميعهم لمثلها فهيئما
صاحب «الغرر» [١]، و كان الشيخ (رحمه اللّه تعالى) يشفق على نفسه من تفضيله في الجود على ابن السبط، و يعتذر عنه بأنّه إنّما نظم ما في الكتاب.
قال الحافظ ابن حجر: (سمع عثمان بن عفان و كان مع عائشة يوم الجمل) ا ه
و في سنة (٦٣) بعث مسلم بن زياد طلحة بن عبد اللّه بن خلف الخزاعيّ واليا على سجستان، فأقام بها طلحة إلى أن مات.
و من مآثر جوده: ما ذكره في «الغرر» و عقده الناظم بقوله: (في سنة وهب) لزواره و قاصديه (ألف جارية) أي:
أمة (فأولدت عفاته) بضم العين جمع عاف، و هو: الزائر الطالب للمعروف.
(جواريه) بالنصب معمول لقوله: (أولدت) على نزع الخافض؛ أي: أولدت من جواريه.
(ألف غلام باسمه) أي: بطلحة (سمّى الإما) بالقصر للوزن، جمع أمة (جميعهم) بالرفع تأكيد للإماء (لمثلها
[١] يعني «غرر الخصائص الواضحة، و عرر النقائض الفاضحة» للأديب المتفنن أبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن يحيى الكتبي، المعروف بالوطواط، المولود سنة (٦٣٢) و المتوفّى سنة (٧١٨).