إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٧٨ - متن منظومة المغازي
و اختلفوا فيها فقيل أمّنت* * * و الحقّ عنوة و كرها أخذت
و أخبر النّبيّ بارئ النّسم* * * بقولهم يسكن بعدها الحرم
و بالّذي قالوه إذ لم يرهقا* * * تداركته رحمة فأشفقا
و بالّذي قالوه في المؤذّن* * * و بالّذي به فضالة عني
و أخذ المفتاح ثمّ ردّه* * * عن رغم قومه الّذين عنده
ثمّ إلى وادي حنين انحدر* * * عن مكّة من الألوف اثنا عشر
فوجدوا هوازنا تأهّبوا* * * بكلّ مخرم لهم و ألّبوا
و بينما الجيش إليهم ينحدر* * * بغلس شدّوا إليه و هو غر
فاستنفروا بهم لذلك الرّكاب* * * و أدبرت تخدي بهم غلب الرّقاب
و استنزلوا و ادّرعوا و هي تمر* * * مرّ جهام بالبهاليل نفر
فاقتحموا عنها و آبوا للنّبي* * * و زحزحوا عنه زحوف العرب
فأرسل اللّه جنود الفرج* * * و قبضة التّرب قضت بالفلج
و ثبتت مع النّبيّ طائفه* * * من أهل بيته و ممّن ألفه
حيدرة و العمران و أبو* * * سفيان جعفر ابنه المنتخب
و عمّه ربيعة العبّاس* * * و فضله أسامة الأكياس
و أيمن ابن أمّه و العبدري* * * شيبة رام غدر خير مضر
فصدّه عمّا نوى فضربه* * * نبيّنا في صدره فجذبه
و وقف السّبي إلى أن رجعا* * * من طائف لعلّ أن يسترجعا
أعطى عطايا شهدت بالكرم* * * يومئذ له و لم تجمجم
و كيف لا و مستمدّ سيبه* * * من سيب ربّ ذي عناية به