إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٩٢ - عقيل بن أبي طالب و نوفل بن الحارث
فلعت [١] في رأسه شجّة منكرة، و قالت: استضعفته أن غاب عنه سيده، فقام مولّيا ذليلا، فو اللّه ما عاش إلّا سبع ليال حتى رماه اللّه بالعدسة [٢] فقتلته) ا ه
و بقي بعد موته ثلاثا لا تقرب جنازته؛ لأنّ قريشا تتشاءم بالعدسة، كما تتشاءم بالطاعون، فلمّا خاف بنوه السّبة- أي:
العار- .. حفروا له، و دفنوا جنازته بعود في حفرته، و قذفوه بالحجارة من بعيد حتّى واروه.
و يروى عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها: أنّها كانت لا تمرّ على مكان أبي لهب هذا، إلّا نشرت ثوبها حتى تجوز.
توفي العباس بالمدينة سنة (٣٢) و جزع عليه ابنه سيدنا عبد اللّه رضي اللّه عنهما، حتى دخل عليه أعرابي فأنشده:
اصبر نكن بك صابرين فإنّما* * * صبر الرعية بعد صبر الرأس
خير من العباس صبرك بعده* * * و اللّه خير منك للعباس
فكان أجمل عزاء.
عقيل بن أبي طالب و نوفل بن الحارث:
(و) من مشاهير الأسرى (ابنا أخويه) أي: العباس
[١] شقت.
[٢] العدسة: بثرة تخرج في البدن فتقتله.