إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٩٣ - عقيل بن أبي طالب و نوفل بن الحارث
(و هما عقيل) بفتح العين [١] و ترك التنوين للوزن، و هو ابن أبي طالب، أخو علي، و جعفر، و كان الأسنّ [٢]، يكنى عقيل: أبا يزيد، قال له (صلى اللّه عليه و سلم): «يا أبا يزيد؛ إنّي أحبك حبّين: حبّا لقرابتك مني، و حبّا لما أعرف من حب عمي إياك».
قال الحافظ في «الإصابة»: (و في «تاريخ البخاري» الأصغر بسند صحيح: أنّه مات في أول خلافة يزيد قبل الحرّة).
(نوفل) أي: و نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، يكنى: أبا الحارث (و بعد) أي: بعد بدر (أسلما) أي: عقيل، و نوفل.
أمّا عقيل .. فإنّه أسلم عام الفتح، كما قاله في «الإصابة» و ضعّف القول بأنّه أسلم بعد الحديبية، و هاجر في أوّل سنة ثمان.
و أمّا نوفل: فذكر في «الإستيعاب»: (أنّه أسلم و هاجر يوم الخندق) و قيل: أسلم يوم فدى نفسه.
و اختلفوا أيضا في فدائه، فقيل: فداه العباس، و قيل:
فدى نفسه؛ و ذلك: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): قال
[١] كل ما جاء على هذا اللفظ في العرب فبضم العين .. إلّا هذا، و عقيل بن علفة المري، كذا في «روض النّهاة» ا ه
[٢] كان أسن من جعفر بعشر سنين، و جعفر أسن من علي بعشر سنين، و طالب أسن من عقيل بعشر سنين، و أمهم كلهم: فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنهم. ا ه من «الروض»