إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤١٠ - سبب هذه الغزوة
إلى لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر (جرّاء) أي: من أجل (الرجيع) [١] هو في الأصل: ماء لهذيل، بين مكة و عسفان، كان فتك المشركين بأصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قريبا منه، فنسبت الوقعة إليه، فقيل:
وقعة الرجيع، و سمى البخاري في «جامعه» هذا الموضع بالهدأة [٢].
قلت: و يسمى اليوم بهذا الشأم، و يعرف بهذا الاسم، و له طريق من مرّ الظهران- وادي فاطمة- بينه و بينها نحو ساعة بالسيارة، و بهذا الموضع مزارع كثيرة و هواء طلق، و نخيل و عيون و آبار عذبة جدا، جئته يوما من الصباح إلى المساء، فصليت في جامعه، و به مدرسة ابتدائية، و يقال: إنّ عدد من يسكنها اليوم يقرب من الألف. ا ه
سبب هذه الغزوة:
و يشير الناظم إلى سبب غزوة بني لحيان، و هو: تأثره (عليه الصّلاة و السّلام) و غضبه على بني لحيان؛ لغدرهم بأصحابه المستشهدين بالرجيع، المشار إليهم بقول العلّامة غالي بن المختار قال بن أحمد تلمود البساتي (رحمه اللّه تعالى)
[١] كان بعث الرجيع في صفر على رأس ستة و ثلاثين شهرا من الهجرة، كما في «العيون» فهو في السنة الرّابعة.
[٢] بفتح الهاء، قال الحافظ: و سكون الدال بعدها همزة مفتوحة لأكثر الرواة، و للكشميهني بفتح الدال و تسهيل الهمزة، و عند ابن إسحاق: بالهدّة بتشديد الدال بغير ألف.