إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٤٧ - قتل المجذّر بن زياد لأبي البختري
فقال و النّخوة تأبى و الإبا* * * عن تركه جبنا و حكّم الظّبا
لا يسلم ابن حرّة زميله* * * حتّى يموت أو يرى سبيله
مبتدأ، و خبره جملة قوله: (لم ينه عن قتل الزميل)، و قوله: (الحنفا): جمع حنيف، و هو المائل عن جميع الأديان إلى دين الإسلام، مفعول (ينه) أي: لم ينه (صلى اللّه عليه و سلم) أصحابه الحنفاء عن قتل الزميل، إنّما نهى عنك.
(فقال) أبو البختريّ لسبق شقاوته في الأزل و العياذ باللّه، (و النخوة) مثلث النون: التكبر (تأبى و الإباء) أي:
الامتناع عن الضيم (عن تركه) أي: الزميل (جبنا) أي:
خوفا من الموت، (و حكّم الظّبا) بوزن هدى: جمع ظبة كثبة: حدّ السيف، و مقول القول:
(لا يسلم ابن حرة زميله* * * حتى يموت أو يرى سبيله)
فإنّه قاله لما حمل المجذّر بالسيف، و لكن طعنه المجذّر رضي اللّه عنه، بعد أن قاتله فقتله، و في ذلك يقول المجذّر:
أو بشّرن بمثلها منّي بني* * * أنا الذي يقال أصلي من بلي
إمّا جهلت، أو نسيت نسبي* * * فأثبت النسبة إنّي من بلي
الطاعنين برماح اليزني* * * و الطاعنين الكبش حتى ينحني