إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٦٥٧ - خلود سدانة الكعبة في بني طلحة
أن يعطيه المفتاح، و يجمع له بين السقاية [١] و السدانة فأبى، و إليه أشار بقوله: (عن رغم) بالراء مثلثة؛ أي: عن كره (قومه) و هم: العباس، و علي، و بنو هاشم (الذين) كانوا (عنده) (صلى اللّه عليه و سلم) لمّا فتح البيت و خرج منه.
قال في «عيون الأثر»: (روينا عن سعيد بن المسيّب:
أنّ العباس تطاول يومئذ لأخذ المفتاح، في رجال من بني هاشم، فدفعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لعثمان).
و قال الشهاب في «المواهب»: (عن ابن سعد في «طبقاته» عن عثمان بن طلحة، قال: كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الإثنين و الخميس، فأقبل النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس، فأغلظت له و نلت منه، فحلم عني، ثمّ قال: «يا عثمان؛ لعلّك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت» فقلت: لقد هلكت قريش يومئذ و ذلّت، قال: «بل عمرت و عزّت يومئذ» و دخل الكعبة، فوقعت كلمته مني موقعا ظننت أنّ الأمر سيصير إلى ما قال.
قال: فلمّا كان يوم الفتح .. قال: «يا عثمان؛ ائتني بالمفتاح» فأتيته به، فأخذه مني ثمّ دفعه إليّ، و قال:
[١] السقاية: هي أحواض من جلد، يوضع فيها الماء العذب لسقاية الحاج، و ربما يطرح فيها التمر و الزبيب، فعل ذلك عبد المطلب لما حفر زمزم، و قام بها بعده العباس.
و السدانة بفتح السين المشددة: هي خدمة البيت الحرام. ا ه