إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٥٣ - تنبيه
فرعون الامّة النّبيّ عرّفا* * * بجحشه ركبته إذا اختفى
قال الزرقاني: (نعم؛ روى ابن إسحاق، و من طريقه الحاكم عن ابن عباس قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة: سمعتهم يقولون و أبو جهل في مثل الحرجة [١]: أبو جهل لا يخلص إليه، فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلمّا أمكنني .. حملت عليه، فضربته ضربة أطنّت قدمه بنصف ساقه، قال: فو اللّه ما شبّهتها حين طاحت إلّا بالنواة تطيح من تحت مرضحة النوى حين يضرب بها، قال: و ضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فضرب يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، و أجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عامّة يومي و إنّي لأسحبها خلفي، فلمّا آذتني .. وضعت عليها قدمي ثمّ تمطّيت عليها حتى طرحتها، قال ابن إسحاق: ثمّ عاش بعد ذلك حتى كان زمن عثمان رضي اللّه عنه، و لم يذكر في حديثه هذا أنّه أتى بها المصطفى، فتوهم اليعمريّ، و تبعه القسطلاني: أنّ كلام القاضي فيه توهم؛ لأنّها قصة أخرى كما علم).
(فرعون) هذه (الأمّة) و هو أبو جهل، لقّبه النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بذلك جاء عنه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: هذا فرعون هذه الأمّة: عزاه ابن كثير في «البداية» لأبي داود و النّسائي من حديث طويل، و قال اليعمريّ في «العيون»:
(روينا عن ابن عائذ: حدّثنا الوليد، قال حدّثني خليد، عن
[١] بفتح الحاء المهملة و الراء و الجيم و تاء تأنيث: شجر ملتف كالغيضة، قاله في «النهاية».