إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٨٠ - ما لقيه الرسول
إذ عتبة هشّ رباعيته* * * و شقّ من شقوته شفته
عليّ بيده، و احتضنه طلحة حتى استوى قائما.
(إذ عتبة) أي: وقع (صلى اللّه عليه و سلم) في حفرة حين عتبة بن أبي وقاص (هشّ) أي: ضرب فكسر (رباعيته) بفتح الراء و تخفيف الياء، السن التي بين الثنيّة و الناب؛ لأنّه رماه بأربعة أحجار، فكسر حجر منها رباعيته اليمنى السفلى، كما في رواية ابن هشام.
قال في «شرح المواهب»: (و المراد: أنّها كسرت فذهب منها فلقة، و لم تقع من أصلها، قاله في «الفتح»).
(وشق) عتبة (من شقوته) مثلث الشين؛ أي: من شقائه (شفته) (صلى اللّه عليه و سلم) السفلى.
روى ابن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص: ما حرصت على قتل رجل قطّ حرصي على قتل أخي عتبة لما صنع برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و لقد كفاني منه قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «اشتدّ غضب اللّه على من دمّى وجه رسوله».
و اعلم: أنّه ليس في شيء من الآثار ما يدل على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر، قاله في «شرح المواهب».
قال السهيلي في «الروض»: (لم يولد من نسله ولد فيبلغ الحلم إلّا و هو أبخر، أي منتن الفم، أو أهتم، أي