إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٢٧ - بسالة سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه في استنقاذ اللقاح
و فرض الهادي له سهمين* * * لسبقه الخيل على الرّجلين
و استنقذوا من ابن حصن عشرا* * * و قسم النّبيّ فيهم جزرا
فما زلت كذلك حتى ما خلق اللّه لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بعير .. إلّا خلّفته وراء ظهري، ثمّ أتبعهم أرميهم، حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة و ثلاثين رمحا؛ يتخففون منها.
فأتوا مضيقا، فأتاهم عيينة ممدّا لهم، فجلسوا يتغدّون، و جلست على رأس قرن، فقال: من هذا؟ قالوا: لقينا من هذا البرح- الشدة و الأذى- ما فارقنا السّحر حتى الآن، و أخذ كل شيء في أيدينا، و جعله وراء ظهره، فقال عيينة: لو لا أنّه يرى وراءه طلبا .. لترككم، ليقم إليه أربعة منكم، فصعدوا في الجبل، فقلت لهم: أ تعرفونني؟ فقالوا: و من أنت؟! قلت: ابن الأكوع، و الذي أكرم وجه محمّد؛ لا يطلبني رجل منكم فيدركني، و لا أطلبه فيفوتني، فقال رجل منهم:
أظن، فرجعوا، فما برحت مكاني، حتى رأيت فوارس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)) ا ه
(و فرض الهادي) (صلى اللّه عليه و سلم) (له) أي:
لسلمة بن الأكوع (سهمين) سهم الراجل و الفارس (لسبقه الخيل على الرجلين) قال سلمة: (فأعطاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سهم الراجل و الفارس جميعا).
أمر عيينة بن حصن:
(و استنقذوا) أي: استخلص أصحاب النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) (من) عيينة (ابن حصن) المعروف بالأحمق