إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٣٧٥ - مقتل عمرو بن عبد ودّ بسيف علي
تسعين سنة، فقال عليّ: أنا أبارزه، فأعطاه النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) سيفه و عمّمه، و قال: «اللّهمّ؛ أعنه عليه»).
و عن ابن إسحاق من غير رواية البكّائي: (أنّ عمرا لما نادى يطلب من يبارزه .. قام عليّ رضي اللّه عنه و هو مقنّع في الحديد، فقال: أنا له يا نبيّ اللّه، فقال له: «اجلس إنّه عمرو» ثمّ كرر عمرو النداء، و جعل يؤنّبهم و يقول: أين جنّتكم التي تزعمون أنّه من قتل منكم دخلها؟ أ فلا تبرزون لي رجلا؟ فقام عليّ فقال: أنا يا رسول اللّه، فقال له:
«اجلس، إنّه عمرو» ثمّ نادى الثّالثة، و قال:
و لقد بححت من الندا* * * ء لجمعكم هل من مبارز
و وقفت إذ جبن المشجّع* * * وقفة الرجل المناجز
و كذاك أنّي لم أزل* * * متسرّعا قبل الهزاهز
إنّ الشجاعة في الفتى* * * و الجود من خير الغرائز
فقال عليّ رضي اللّه عنه: أنا له يا رسول اللّه، فقال:
«إنّه عمرو» فقال: و إن كان عمرا، فأذن له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فمشى إليه علي و هو يقول:
لا تعجلنّ فقد أتا* * * ك مجيب صوتك غير عاجز