إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٥٠ - انتصار الرسول
أعمارهم و سبيت جويريه* * * و وهب السّبي لها لتدريه
و ساق من الإبل ألفي بعير، و من الشاة خمسة آلاف شاة») كما قاله الزرقانيّ عن ابن سعد.
و أمّا العشرة من الرجال .. ف (قد نهبا)، بألف الإطلاق مبنيا للفاعل (أعمارهم) أي: قتلهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؛ أي: قتلهم أصحابه الكرام.
(و سبيت) بالبناء للمفعول؛ أي: أخذت في السبي أمّنا (جويرية) بنت رئيس بني المصطلق: الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة، و جذيمة هو المصطلق من خزاعة، كما في «الروض الأنف» و كانت قبل أن تسبى عند مسافع بن صفوان الخزاعي المقتول كافرا يوم المريسيع كما جزم به ابن أبي خيثمة و الواقدي، و نقله عنهما الزرقاني في «شرحه للمواهب» و كان اسمها برّة، فسمّاها (صلى اللّه عليه و سلم) جويرية؛ كره أن يقال: خرج من عند برّة.
و كانت وقعت في سهم ثابت بن قيس، ثمّ جاءت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تستعين به في كتابتها، قالت عائشة رضي اللّه عنها: و كانت امرأة حلوة ملّاحة [١]، فو اللّه؛ ما هو إلّا أن رأيتها على باب حجرتي .. فكرهتها، و في قول عائشة ذلك بيان ما كان عليه أزواج النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيرة عليه، و العلم بمواقع الجمال منه [٢]، فلمّا طلبت
[١] بفتح الميم و تشديد اللام؛ أي: بارعة الجمال، و هذا البناء للمبالغة في الملاحة.
[٢] من ذلك: أنّه (عليه الصّلاة و السّلام) خطب امرأة فأرسل عائشة لتنظر إليها، فلمّا رجعت-