إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٨١ - ما لقيه الرسول
و شجّه ابن قمئة و ابن شهاب* * * صلّى عليه اللّه ما سحّ سحاب
مكسور الثنايا من أصلها، يعرف ذلك في عقبه) ا ه
قلت: و هذا من شؤم الآباء على الأبناء، نسأل اللّه السلامة و العافية بمنّه و كرمه.
(و شجه) (عليه الصّلاة و السّلام) عبد اللّه (بن قمئة) و يقال: ابن قميئة، في وجنته، فدخلت فيها حلقتان من المغفر، و قال حين ذاك: خذها و أنا ابن قمئة، فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «أقمأك اللّه» أي: أذلّك و صغّرك [١].
(و) عبد اللّه (ابن شهاب) الزّهريّ، و قد أسلم بعد ذلك رضي اللّه عنه، و هو جدّ الإمام محمّد بن مسلم بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن شهاب الزّهري، شيخ الإمام مالك، قيل له:
أ كان جدك عبد اللّه شهد بدرا؟ فقال: نعم، و لكن في الجانب الآخر، و أخو عبد اللّه هذا عبد اللّه الأكبر من مهاجرة الحبشة، و مات بمكة قبل الهجرة رضي اللّه عنه.
قال في «الهمزية» معربا أنّ هذه الشجة زادته حسنا و جمالا على حسنه و جماله:
مظهر شجّة الجبين على البر* * * ء كما أظهر الهلال البراء
[١] قد استجاب اللّه دعاءه (صلى اللّه عليه و سلم) فيه؛ فإنّه بعد الوقعة خرج إلى غنمه، فوافاها على أعلى الجبل، فأخذ يعترضها، فشدّ عليه كبشها، فنطحه نطحة أردته من شاهق الجبل، فتقطع.