إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٨٣ - ما لقيه الرسول
أبو عبيدة فكان أثر ما* * * بساقط الثّنيّتين أعلما
بملء درقة من المهراس* * * جاء ليشرب شفيع النّاس
(و انتزع الحلقة) من المغفر (في) جرح (النّبيّ) (صلى اللّه عليه و سلم) الذي جرحه ابن قمئة، و هما حلقتان، و فاعل انتزع هو قوله: (أبو عبيدة) عامر بن الجراح انتزع إحداهما، فسقطت ثنيته، ثمّ انتزع الأخرى، فسقطت ثنيته الأخرى (فكان) أبو عبيدة (أثرما) بفتح الهمزة و هو ساقط الثنيتين أو إحداهما، و الرّباعيات، و هو هنا ساقط الثنيتين، فلذلك قال: (بساقط الثنيتين) و الباء سببية.
و قوله: (أعلما) خبر بعد خبر لكان.
و الأعلم كأحمر: الرجل المشقوق الشفة العليا، و مؤنثه علماء، و يقابله الأفلح، و هو: مشقوق الشفة السفلى، قال العلّامة الزمخشري في أبيات:
و مذ أفلح الجهّال أيقنت أنّني* * * أنا الميم و الأيام أفلح أعلم
(بملء درقة) بالتحريك و قد تسكن الراء كما هنا:
الجحفة [١] (من المهراس) بيان لقوله: (بملء) المتعلق بقوله: (جاء) و المهراس، بكسر الميم: صخرة منقورة تمسك الماء فيتوضّأ منه، شبه بالمهراس الذي هو الهاون، قال السّهيليّ: (و هم المبرّد، فجعل المهراس اسما علما
[١] هي الترس.