إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٩٣ - عودتهم للرسول
صلّى بهم و قعدوا و قعدا* * * ظهرا لما من الجراح أجهدا
بدّن [١] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ظاهر بين درعين، فلمّا ذهب لينهض .. لم يستطع، فجلس تحته طلحة بن عبيد اللّه، فنهض به حتى استوى عليها).
قال ابن إسحاق: (فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، كما حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزّبير، عن أبيه عن عبد اللّه، عن الزّبير قال سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول يومئذ: «أوجب طلحة» [٢] حين صنع برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما صنع).
قال ابن هشام: (و بلغني عن عكرمة عن ابن عباس: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لم يبلغ الدرجة المبنيّة في الشّعب).
(صلّى) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (بهم) أي:
بالصحابة (و قعدوا) متابعة، أو من الجراح التي أصابتهم (و قعدا) (عليه الصّلاة و السّلام) (ظهرا) معمول لقوله:
(صلّى)، (لما) أي: للجراح التي أجهدته، و شقت عليه، فقوله: (من الجراح) بيان لما (أجهدا).
قال ابن هشام: (و صلّى النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) الظهر يومئذ قاعدا، من الجراح التي أصابته، و صلّى المسلمون خلفه قعودا).
[١] قال البرهان: (بدّن- بفتح الدال المهملة المشددة- أي: أسن أو ثقل من السن) ا ه «شرح المواهب»
[٢] قال اليعمري: (يعني: أحدث شيئا يستوجب به الجنة) ا ه