إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٢٩٢ - عودتهم للرسول
فبايعوا على الممات المجتبى* * * صلّى عليه اللّه ما هبّ الصّبا
و بعد ما اطمأنّ في الشّعب علت* * * عالية من فوقهم فأنزلت
في وقوعهم (عليه) لكثرتهم، فلم يكن التتابع توانيا منهم (و نهضوا) معه (صلى اللّه عليه و سلم) (للشّعب) لينظر حال الناس، هو بكسر الشين: الطريق في الجبل (إذ أووا) أي:
التجئوا (إليه) (صلى اللّه عليه و سلم).
(فبايعوا على الممات المجتبى) أي: المختار (صلّى عليه اللّه) و سلّم (ما هبّ) ريح (الصّبا) و هي ريح النصر.
قال اليعمريّ في «العيون»: (لما عرف المسلمون رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) .. نهضوا به، و نهض معهم نحو الشّعب، معه أبو بكر، و عمر، و عليّ، و طلحة، و الزّبير، و الحارث بن الصّمة، و رهط من المسلمين، و قال موسى بن عقبة: بايعوه على الموت).
(و بعد ما اطمأنّ) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (في الشّعب) معه أولئك النفر (علت عالية) جماعة من مشركي قريش الجبل (من فوقهم) فقال (صلى اللّه عليه و سلم):
«اللّهمّ؛ إنّه لا ينبغي لهم أن يعلونا» (فأنزلت) الجماعة العالية من الجبل لما قاتلهم عمر بن الخطاب، و رهط من المهاجرين.
قال اليعمريّ: (و نهض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى صخرة من الجبل ليعلوها، و قد كان