إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ١٦٦ - الثمانية المتخلّفون عن شهود بدر لعذر
عمرو بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح- براء مفتوحة، ثمّ زاي و حاء مهملة- ابن عديّ بن كعب [١]، و هذا كسابقه، بدل من قوله: (لنفر).
ثمّ بيّن سبب ذلك، و هو عذر تخلّفهم عن شهود بدر، بقوله: (أرسلا) و الألف للإطلاق، مبينا للفاعل، و هو في قوة العلة لما قبله (للركب) و المراد به: عير أبي سفيان؛ أي: إنّما قسم النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) لهما؛ لأنّه أرسلهما لركب أبي سفيان [٢] (ينظران أين نزلا) أي: الركب.
قال ابن إسحاق: قدم طلحة من الشام بعد أن رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بدر، فكلّمه، فضرب له بسهمه، فقال: و أجري يا رسول اللّه؟ قال: «و أجرك»، و كذا قال ابن إسحاق في سعيد: «إنّه قدم من الشام بعد قدومه (صلى اللّه عليه و سلم) من بدر، فكلّمه، فضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه، فقال: و أجري يا رسول اللّه قال: «و أجرك».
و قال الحافظ ابن عبد البر في «الإستيعاب»: (عن
- و سيأتي بعض مناقبه في غزوة أحد إن شاء اللّه تعالى، توفي سنة ست و ثلاثين، و دفن بالبصرة.
[١] فهو من بني عدي، و من السابقين إلى الإسلام، توفي في خلافة سيدنا معاوية رضي اللّه عنه سنة إحدى و خمسين، و هو ابن بضع و سبعين سنة، و دفن في أرضه بالبقيع.
[٢] فيه إشارة إلى أنّ فاعل أرسل ضمير يعود على النّبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و يصح أن يكون أرسل مبنيا للمفعول، و المراد: أرسلها النّبي (صلى اللّه عليه و سلم).