إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٩٢ - شرح الخطبة و المقدمة
فكيف بالعقد لما كان انتثر* * * عن كثرة و في المهارق ابذعر
بدر، فصرفت عنك- و كان عبد الرّحمن من أرمى قريش- فقال له أبو بكر: أمّا إنّك يا بني، و اللّه لو استهدفت لي ..
لقتلتك) ا ه
و إنّما قوي تجاسري في هذا النظم الذي هو هدف و غرض للخطأ (إذ لم أكن أهلا) أي: مستوجبا و مستحقا (لصوغ النّتف) أي: النظم القليل، و أصل الصوغ بناء الشيء على تحسين، و النتف: جمع نتفة، كغرفة و غرف، قال في «القاموس»: (النتفة بالضم: ما تنتفه بإصبعك من النبت، و غيره، و الجمع نتف كصرد) ا ه
و في «الحاشية الكبرى» للدمنهوري على «الكافي» عن الفراء: (أنّ العرب تسمي البيت الواحد يتيما، و البيتين و الثلاثة نتفة).
(فكيف) الحال (بالعقد) بفتح العين؛ أي: النظم (لما كان انتثر) لأنّ العقد هو نظم المنثور، عكس الحل عند علماء البيان (عن كثرة) يتعلق بقوله: (انتثر) (و) الحال أنّ ذلك الكثير المنتثر ابذعرّ و تفرق (في المهارق) بفتح الميم: جمع مهرق، بمعنى الصحيفة، فهو يتعلق بقوله: (ابذعر) بفتح الذال المعجمة، و العين المهملة، قال الشيخ حماد الشنقيطي: (و هذا منه (رحمه اللّه تعالى) تواضع، و هو عادة المؤلفين قبله لا سيّما هو سجيته التواضع، و استحقار نفسه، و لو لا ذلك .. لشدت إليه الرحال من كل أرض، و هو محطها