إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٩١ - شرح الخطبة و المقدمة
و شدّ ما اجترأت في ذا الهدف* * * إذ لم أكن أهلا لصوغ النّتف
المنظومة من بحر الرجز، تجمع على أراجيز.
و قوله: (على «عيون الأثر») خبر مقدم لقوله: (جلّ اعتماد نظمها) أي: هذه الأرجوزة غالب اعتماد نظمها على «عيون الأثر (في) المغازي و (السير)» للحافظ أبي الفتح بن سيد الناس اليعمري الإشبيلي، ولد في ذي القعدة، سنة إحدى و سبعين و ست مائة بالقاهرة، و سمع الكثير من الجم الغفير، و تفقّه على مذهب الشافعي، و أخذ الحديث عن والده و ابن دقيق العيد، و لازمه سنين كثيرة، و تخرج عليه، و قرأ عليه أصول الفقه.
قال في «الشذرات الذهبية»: (و ولي دار الحديث بجامع الصالح، و صنف «السيرة الكبرى» و سماها: «عيون الأثر»، و اختصره في كراريس، و سماه: «نور العيون» توفي بمصر سنة أربع و ثلاثين و سبع مائة، و دفن بالقرافة عند الإمام العارف عبد اللّه بن أبي جمرة، (رحمهما اللّه تعالى).
(و شدّ) بالبناء للفاعل بمعنى قوي، و فاعله المصدر المنسبك بما المصدرية في قوله: (ما اجترأت) أي: اجترائي (في ذا) في هذا (الهدف) محركة كما في «القاموس»: كل مرتفع من بناء، أو كثيب رمل، أو جبل.
قال السيد مرتضى في شرحه: (و منه سمّي الغرض هدفا، هو المنتضل فيه بالسهام).
و قال في «روض النهاة»: (قال عبد الرّحمن بن أبي بكر لأبيه- بعد أن أسلم- رضي اللّه عنهما: استهدفت لي يوم