إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٤٩ - المقدمة الثالثة في أشهر من ألف في المغازي
المقدمة الثالثة في أشهر من ألف في المغازي
اعلم: أنّ أسلافنا الأماجد- جزاهم اللّه و أثابهم على صنيعهم- قد ألّفوا في هذا الفن كتبا لا تحصى، فيذكر لنا العلّامة الشمس الشامي في سيرته كغيره أنّ أوّل من ألّف في المغازي أبو عبد اللّه عروة بن الزّبير بن العوام أحد الفقهاء السبعة، و أئمّة التّابعين بالمدينة، المتوفى بها سنة (٩٣ ه).
ثمّ تلاه تلميذه أبو محمد موسى بن عقبة بن أبي عياش، المتوفى بالمدينة، سنة (١٤١ ه)، و محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزّهري، المتوفى سنة (١٢٤ ه).
قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس (رحمه اللّه): (مغازي موسى بن عقبة أصح المغازي، و أجمعها).
و قال الإمام الشافعي (رحمه اللّه): (ليس في المغازي أصح من كتابه، مع صغره، و خلوّه من أكثر ما يذكر في كتب غيره).
و قال الإمام أحمد بن حنبل (رحمه اللّه): (عليكم بمغازي موسى بن عقبة؛ فإنّه ثقة).
و أشهرها مغازي أبي بكر محمّد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم المدني، المتوفى سنة (١٥١ ه) ببغداد، و قد اختلفت كلمة القوم فيه، فمنهم من تكلّم فيه، و منهم من