إنارة الدجى في مغازي خير الورى(ص) - المشاط المالكي - الصفحة ٥٠ - المقدمة الثالثة في أشهر من ألف في المغازي
أثنى، و المعتمد: أنّه صدوق يدلّس، و إذا صرّح بالتحديث .. فهو حسن الحديث.
قال الإمام الشافعي: (من أراد أن يتبحّر في المغازي ..
فهو عيال على ابن إسحاق).
و قد اعتمد عليه في هذا الباب أئمّة لا يحصون، و رواها عنه جمع، و يقع عند بعضهم ما ليس عند بعض.
و قد اعتمد أبو محمّد عبد الملك بن هشام المعافري، الحميري البصري، المتوفى بمصر سنة (٢١٣ ه) (رحمه اللّه تعالى)، على رواية أبي محمّد زياد بن عبد اللّه بن الطّفيل العامري البكّائي- بفتح الموحّدة، و تشديد الكاف- المتوفى سنة (١٨٣ ه)، و هو صدوق، ثبت في المغازي، و في حديثه عن غير ابن إسحاق لين، فرواها ابن هشام عنه، و هذّبها، و نقّحها، و زاد فيها زيادات كثيرة، و اعترض أشياء سلّم له كثير منها، بحيث نسبت السيرة إليه، فقيل: «سيرة ابن هشام» [١].
و ممّن ألّف فيها من العلماء المتأخّرين، الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي- بفتح الكاف-
[١] قال شيخنا في «الرسالة المستطرفة»: (و لأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد اللّه السهيلي صاحب التصانيف، المتوفى بمراكش سنة (٥٨١ ه) كتاب «الروض الأنف» في شرح غريب ألفاظها، و إعراب غامضها، و كشف مستغلقها، استخرجه من نيف و مائة و عشرين مصنفا، فأجاد فيه، و أفاد) ا ه، و قد طبع بمصر على نفقة سلطان المغرب الأقصى المولى عبد الحفيظ (رحمه اللّه) مع «السيرة الهشامية».
يقوم الآن بتحقيقها و إخراجها إخراجا علميا حديثا، الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم البنا، أستاذ اللغة العربية بالدراسات العليا للغة العربية بجامعة أم القرى.