نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨ - ٣ شيخ أهوازي يسعى في صرف عامل الأهواز
٣ شيخ أهوازي يسعى في صرف عامل الأهواز
و حدّثني خال والدي، أبو القاسم بن أبي علاّن، عبد اللّه بن محمد ابن مهرويه [١] . قال: أخبرني شيخ من شيوخنا، قال:
كان عمر بن فرج الرخّجيّ، يتقلّدنا في الدفعة الأولى، ثم صرف عنّا، و ولينا عامل بعده.
فخرجنا في بعض السنين نتظلّم، و كانت أملاك عمر عندنا كثيرة و له البستان المعروف بالتفرّج قديما، الذي في وسط البلد، و يعرف الآن بالبستان الصغير.
قال: فلما حصلنا بحضرة الخليفة نتظلّم، عارضنا عمر، و أخذ يكلّمنا بكلام عارف بالبلد، محتجّ بحجاج صحيح يبطل به ظلامتنا.
و كان المتكلم عنّا، فلان، رئيس البلد، أسماه أبو القاسم و أنسيته، فأومأ إلينا أن اسكتوا، فسكتنا.
فقال: أيد اللّه أمير المؤمنين، قد أضجرناه اليوم بالخطاب، فنعود في مجلس ثان.
فقال: ذاك إليكم.
فانصرفنا، فقلنا له: ما حملك على هذا؟ فقال: إنّكم لا تعلمون ما علمت.
قال: فلما كان عشيّا، جئنا إلى منزل عمر، و دخل إليه، و نحن
[١] راجع القصة ١/١١٩ و ١/١٢٠ من النشوار.