نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٦٣ - ١٩٢ أبو علي الأنباري و الطبيب يوحنّا الأهوازي
١٩٢ أبو علي الأنباري و الطبيب يوحنّا الأهوازي
حدّثني أبو عليّ الأنباري [١] ، قال:
كنت بحضرة أبي يوسف البريديّ [٢] ، فكتبت كتبا كثيرة [٣] ، و حمي النهار، فقمت ضجرا، أمشي في الصحن الأعظم من الدار، فلقيت يوحنّا الطبيب الأهوازيّ النصرانيّ [٤] ، فقال: يا أبا[١٩٢ ب]عليّ افتصد الساعة، و إلاّ طعنت.
فقلت: أمس افتصدت.
قال: فحلّ إزارك، و سراويلك.
قال: فوقفت، و فعلت ذلك.
فقال لي: لو لم يتغيّر لونك إلى الإسفار، لفصدتك ثانية.
قال: فعجبت من فطنته لاجتماع الدم في وجهي، و معالجته بسرعة [٥] .
[١] أبو علي الأنباري الحسن بن محمد الكاتب: راجع حاشية القصة ٢/٨٦ من النشوار.
[٢] أبو يوسف البريدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦٦ من النشوار، راجع القصة ٧/١٢٢، و حاشية القصة ١/٤ من النشوار.
[٣] كان أبو علي الحسن بن محمد الأنباري في خدمة أبي يوسف البريدي، إلى أن قتل أبو يوسف في السنة ٣٣٢، فاستتر من ابي عبد اللّه البريدي، و توسط أمره القاضي أبو الحسين بن نصرويه (تجارب الأمم ٢/٥٤) و اتصل بعد ذلك بالوزير المهلبي، و تزوج ابنته، و ارتفع نجمه في الدولة البويهية.
[٤] أبو زكريا يوحنا الطبيب النصراني الأهوازي: كان متقدما في صناعته، مقيما بالأهواز، و كان يطبب أبا عبد اللّه البريدي (تجارب الأمم ١/٣٨٠) .
[٥] انفردت بها ب.