نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٣ - ١٤٧ بين أبي بكر الأزرق التنوخي و أسد بن جهور
١٤٧ بين أبي بكر الأزرق التنوخي و أسد بن جهور
قال [١] :
و أخرجني ابن الفرات في سنة تسع و تسعين [٢] ، أنظر في أمر إصلاح الطريق و نفقات الموسم [٣] ، و سبّب لذلك مالا على الكوفة، و أسد بن جهور عاملها [٤] .
فلما جئتها، و كان لي صديقا، تأخّر عن قصدي، فتأخّرت عنه أيضا، فولّد بيننا ذلك وحشة، فاستقصيت عليه في المطالبة بالمال، و تقاعد بي، فصارت مكاشفة.
فكتبت إلى الوزير أحرّضه عليه، و كتب يتشكّاني[١٦٥ ب]، فوردت [١٩٢ ط]الكتب إلى شاكر الإسحاقي، و هو أمير الكوفة [٥] ، أن يجمع بيننا في المسجد، و لا يبرح، و لا ينفصل، أو يرضيني بالمال.
فركبت، و جئت إلى باب الإسحاقي، و لم أدخل، و عرّفته ما ورد، و انّني متوجه إلى الجامع.
فركب و لحقني، و قال: ورد عليّ مثل هذا.
فقلت: تحضر أسد، فركب إليه، فأحضره.
[١] أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي.
[٢] في ب: سبع و سبعين، و الصحيح ما أثبتناه عن ط.
[٣] يعني طريق الحج إلى مكة و نفقات موسم الحج.
[٤] عامل الخراج: المسئول عن الجباية و عن صرف ما يسبب عليه.
[٥] الأمير: يقوم مقامه الآن المحافظ و هو المسئول عن الإدارة و الأمن.