نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧٥ - ٣٢ ما أرانا إلا كنا خزانا للوليد
٣٢ ما أرانا إلا كنا خزانا للوليد
حكي عن هشام بن عبد الملك [١] ، إنّه لما ثقل، و أخذ في النزع، أغمي عليه، ثم أفاق، فطلب شيئا.
فقيل له: إنّ الخزّان قد أقفلوا على جميعه، و تفرّقوا.
قال: فتنفّس[١٣٠ ط]الصّعداء [٢] ، و قال: ما أرانا إلاّ كنّا خزّانا للوليد [٣] بن يزيد [٤] .
[١] هشام بن عبد الملك ٧١-١٢٥: من مشاهير الخلفاء الأمويين، خلف أخاه يزيد سنة ١٠٥، و ثار عليه زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام فوجه إليه من قتله، و كان ممسكا، و اجتمع في خزائنه مال كثير، توفي سنة ١٢٥ (الأعلام ٩/٨٤) .
[٢] الصعداء: التنفس الطويل من هم أو مرض.
[٣] الوليد بن يزيد بن عبد الملك (٨٨-١٢٦) : ولي الخلافة بعد عمه هشام، و كان من فتيان بني أمية و ظرفائهم، و كان شجاعا، جوادا، منهمكا في اللهو، ثار عليه ابن عمه يزيد ابن الوليد، و حاصره، و قتله سنة ١٢٦، و نصب رأسه في الجامع الأموي بدمشق، و بقي أثر دمه على الجدار حتى قدم المأمون سنة ٢١٥ فأمر بحكه (الأعلام ٩/١٤٥) .
[٤] انفردت بها ط.