نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠٥ - ١٥٩ لأبي الفرج الببغاء في وصف كانون
١٥٩ لأبي الفرج الببغاء في وصف كانون
و حدّثني أبو الفرج الببغاء [١] ، قال:
كنت بحضرة أبي العشائر بن حمدان [٢] ، و بين يديه كانون، قد عمل النار في باطن فحمه، فعملت في الحال، و أنشدته:
و مجلس حلّ من يحلّ به # من المعالي في أرفع الدرج
أمسى ندام الكانون فيه لنا # أكثر أنس النفوس و المهج
يبدي لنا ألسنا كالسنة الحيّات # من ثابت و مختلج
لما بدا الفحم فيه أسود كالليل # و بثّ الشرار كالسرج
و دبّ صبغ اللهيب فيه بتضريج # خدود [٣] الشقائق الضرج
ظننت شمس الضحى به انكشفت # للخلق في قبّة من السبج
[١] أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي المعروف بالببغاء: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٢ من النشوار.
[٢] أبو العشائر الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان: كان من قواد سيف الدولة، و أسره الروم سنة ٣٤٥ و حمل إلى القسطنطينية، و مات في الأسر (أخبار سيف الدولة ١١٦ و ١١٧) و لأبي فراس الحمداني قصائد من جيد الشعر بعث بها إليه عند أسره (اليتيمة ١/٦٤ و ٧٥) و لأبي العشائر شعر دون المتوسط في المرتبة، أورد الثعالبي بعضه في اليتيمة ١/١٠٤ و ١٠٥.
[٣] في ب: كصبغ.