نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٩٠ - ١٥٠ الحلاج في جامع البصرة
١٥٠ الحلاج في جامع البصرة
حدّثني أبو الحسين محمد بن عبيد اللّه القاضي المعروف بابن نصرويه [١]
قال:
حملني[خالي] [٢] معه إلى الحسين بن منصور الحلاّج [٣] ، و هو إذ ذاك في جامع البصرة، يتعبّد، و يتصوّف، و يقرئ، قبل أن يدّعي تلك الجهالات [٤] ، و يدخل في ذلك.
و كان أمره إذ ذاك مستورا، إلاّ أن الصوفية تدّعي له المعجزات من طرائق التصوف، و ما يسمّونه معونات، لا من طرائق المذهب [٥] .
قال: فأخذ خالي يحادثه، و أنا صبيّ جالس معهم، أسمع ما يجري.
فقال لخالي: قد عملت على الخروج من البصرة.
فقال له خالي: لم؟
[١] القاضي أبو الحسين محمد بن عبيد اللّه المعروف بابن نصرويه: كان من كبار رجال البصرة، وصفه التنوخي بالعلم و العقل و الفضل و الدهاء و الرجولة (القصة ٣/٥٢ من النشوار) و هو الذي توسط أمر أبي علي الأنباري مع أبي عبد اللّه البريدي بعد قتل أخيه أبي يوسف (تجارب الأمم ٢/٥٤) و استطاع بدهانه، أن يستأصل خصمه عامل البصرة (القصة ٣/٥٣ من النشوار) و كان و هو صبي يحضر مجالس القضاة و الرجال المعروفين صحبة خاله (القصص ١/١٢٤ و ٢/١٥٠ من النشوار) و كان يديم حضور مجالس الوزير المهلبي عند مروره بالبصرة، و قد نقل عنه صاحب النشوار كثيرا من القصص، راجع ١/١٢٤ و ١/١٤٠ و ٣/٥٢ و ٣/٥٣ و ٣/٦٥ و ٣/٨٢ و ٣/٨٣ و ٣/٨٤.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] الحسين بن منصور الحلاج: ترجمته في حاشية القصة ١/٨١ من النشوار.
[٤] في ط: الحالات.
[٥] في ط: لا من طريق المذاهب.