نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٣ - ١٣٢ نسخة كتاب من أبي محمد يحيى الأزدي إلى الأمير أبي تغلب بن ناصر الدولة
إلاّ قطعه اللّه تعالى بأقرب الطائعين إليه، فعال اللّه جلّ ذكره في عباده، ليجعل جنده المنصورين، و أعداءه المقهورين، و ليظهر حقّه على يد مستحقّه، و يهلك من هلك عن بيّنة، و يحيي من حيّ عن بيّنة، و إنّ اللّه لسميع عليم، و ردّ اللّه الذين كفروا نعمة مولانا بغيظهم إليه أيده اللّه، لم ينالوا خيرا، إلاّ منه[١٨٦ ط]حرسه اللّه، و كفى اللّه المؤمنين القتال، و كان اللّه قويّا عزيزا، و هنّأ اللّه مولانا الأمير نعمه عليه، و ضاعف قسمه و منحه إليه، و أصلح به و على يديه، و جعل الخير و السعادة واصلين إليه، و كبت عداته و حسدته، و بلّغه في الدين و الدنيا أمنيته، و لا ابتزّه ثوب نعمته، و حرس الأمّة بحراسة مهجته، و صرف عين السوء عن دولته، و شدّ قواها بقدرته، فالسعيد من وفّق لخدمته، و حظي بجميل رأيه، و الشقيّ من نفر عن حوزته، و خرج عن ظلّه و جملته، و اللّه وليّه و الدافع عنه، و الذابّ عن الإسلام و أهله ببقائه، و المحسن إليهم بالمدافعة عن حوبائه، و هو حسبنا و نعم الوكيل.