نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٥ - ٨٥ سلب دنانيره ثم استعادها بدرهمين
و لو لا هذا العيب، ما بعتك بخمسين ألف دينار، و أنا[١٥٦ ط]تاجر، قد قصدت بلدك، فلا تظلمني.
فقال لمن بحضرته؛ ما تقولون؟ فقالوا: نحن معه.
فأفرج عنّي.
٨٥ سلب دنانيره ثم استعادها بدرهمين
و حدّثني أيضا الحارثيّ، عمّن حدّثه، قال:
سافرت في بعض الجبال، و كان معي دنانير خفت عليها، فأخذت قناة مجوّفة، و جعلت في أنبوبة منها الدنانير، حتى امتلأت بها، فلم تجلجل [١] ، و لا جاء لها صوت، ثم صببت في رأسها الرصاص[الحار] [٢] ، حتى خفي أمرها، و التزقت، و جعلت فيها حلقة و سيرا [٣] ، و كنت أمشي و أتوكّأ عليها.
فخرج علينا اللصوص و الأكراد، في عدّة مواضع، و أخذوا كلّ ما كان في القافلة، و لم يعرض لي أحد.
إلى أن خرج علينا آخر دفعة، لصوص رجّالة، فشلحونا، فرأى أحدهم عكّازي، فاستملحها، و أخذها.
فلحقني من الجزع عليها، بسبب الدنانير، أمر عظيم.
[١] في ط: فلم تتخلخل.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] السير: قدة من الجلد مستطيلة، و الكلمة لم تزل مستعملة في بغداد.