نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٥١ - ١٩ من شعر يحيى بن فهد الأزدي
و مثالا تكامل الحسن فيه # فحكت وجنتاه خمرا و وردا
كلما ازددت في القطيعة بعدا # زدتني جفوة و هجرا و صدّا
تتعدّى و حقّ أن تتعدّى # كلّ من يملك الجمال تعدّى
إنّني ما اتخذت غيرك مولى # فاتخذني لحسن وجهك عبدا
و أنشدني لنفسه:
سقى الشوق عيني ماء وجد ولوعة # فإنسانها في ذلك الماء يسبح
إذا حرّكته من جوى الحب زفرة # ترقرق فوق الخد منه الملوّح
و أنشدني لنفسه قصيدة يفتخر فيها، أوّلها: [١٢٢ ط]
سوى حلمي يخفّ مع الشباب # و غير أعنّتي يثني التصابي
يقول فيها:
كأنّ عواقب الأيّام مدّت # فقرّت من فؤادي في كتاب
فلست أدافع الجلّى بشكّ # و لا أشكو الحوادث بارتياب
و أنشدني أيضا قصيدة أخرى أوّلها:
أبى شرف المناصب و الأصول # و فضل في القلوب و في العقول
و قلب لا يخوّف بالمنايا # و نفس لا تقرّ على خمول
لمثلي أن يميل إلى اكتساب # بغير السمهريّة و النصول
و أنشدني من قصيدة يفتخر فيها:
تعوّد كفّي قائم السيف صاحبا # يساعده في كل أمر يحاول
سريع مضاء الشفرتين كأنّه # إذا سلّ من ماء المنية سائل
كأنّ مدبّ النمل فوق غراره # إذا صحّ منه للعقول التأمل [١]
[١] انفردت بها ط.