نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٧ - ٨٦ امرأة تدعي أن زوجها كان يعشق السراويلات
٨٦ امرأة تدعي أن زوجها كان يعشق السراويلات
حدّثني أبو علي الحسن بن محمد الأنباري الكاتب [١] ، قال:
مات عندنا بالأنبار، فلان، و أسماه، و كان عظيم النعمة، وافر المروءة، كثير الثياب، و كان لكثرتها، يحصّل كلّ فنّ منها في عدّة صناديق.
و كانت دراريعه الدبيقيّة [٢] مفردة، و الدراريع الديباج مفردة، و كذلك القمص، و السراويلات، و الجباب، و الطيالس، و العمائم.
قال: و كان له بنو عمّ و رثوه، و أمّ ولد قد تزوّجها.
فلما مات، أخرجت جميع آلاته، و قماشه، و ثيابه، إلاّ اليسير، من الدار، فخبأته.
و ذهب عليها صناديق السراويلات، فلم تخرجها، و جاء بنو العمّ، فختموا على الخزائن.
فلمّا انقضت المصيبة [٣] ، فتحوها، فوجدوها أخلى من فؤاد أمّ موسى [٤] ،
[١] أبو علي الحسن بن محمد الأنباري الكاتب: كان يكتب لأبي يوسف البريدي، ثم التحق بخدمة معز الدولة، و تحقق بالوزير المهلبي، و تزوج ابنته، و استخلفه بالحضرة لما بارحها إلى البصرة (القصة ١/٢٩، و ٢/١٩٢ من النشوار، و تجارب الأمم ٢/١٢٤) .
[٢] الدبيقية: ثياب منسوبة إلى دبيق، بلدة كانت بين الفرما و تنيس من أعمال مصر (معجم البلدان ٢/٥٤٨) .
[٣] المصيبة: أيام العزاء، و هو ما يسمى في العراق اليوم: مجلس الفاتحة.
[٤] تستند هذه الكناية إلى الآية الكريمة «وَ أَصْبَحَ فُؤََادُ أُمِّ مُوسىََ فََارِغاً» ١٠ ك القصص ٢٨.