نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٨٦ - ١٤٨ بين طاهر بن يحيى العلوي و أحد أصحابه
١٤٨ بين طاهر بن يحيى العلوي و أحد أصحابه
حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدّثني أبو القاسم عليّ بن الأخزر [١] المشهور بعلم النحو، و كان نبيلا، جليلا[ثقة] [٢]
مرتفعا عن الكذب، قال:
حججت، فدخلت إلى طاهر بن يحيى العلويّ، أسلّم عليه، فجاءه رجل، فقبّل رأسه و يديه، و أخذ يعتذر إليه.
فقال: لا تعتذر، فقد زال ما في نفسي، و قبلت عذرك، و إن شئت أخبرتك عن قصدك إيّاي، و سبب عذري لك من قبل أن تخبرني.
فتعجّب الرجل، و قال: افعل يا سيّدي.
قال: إنّك رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه في منامك، فعاتبك على قطع عادتك عني[١٩٣ ط]إذا دخلت المدينة حاجّا، و إنّك طويتني عدّة حجج دخلت فيها إلى المدينة و لم تجئني.
فقلت له: إنّ الحياء[١٦٦ ب]منعك من قصدي، و إنّك لا تأمن أن لا أبسط عذرك.
فقال لك: إنّي آمر طاهر ببسط عذرك، فلا تجف [٣] ولدي، وصله، فجئت إليّ، فقال الرجل: كذا و اللّه كان، فمن أين لك يا سيّدي هذا؟ قال: أتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه، في المنام، و أخبرني بما جرى بينكما على هذا الشرح.
[١] في ط: بياض، و في ب: أبا حرر، و التصحيح من مرجليوث.
[٢] الزيادة من ط.
[٣] في ب: فلا تخف.