نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٩٠ - ٣٩ رقية تحبس السم
٣٩ رقية تحبس السم
حضرت أبا الحسن أحمد بن يوسف الأزرق [١] ، و قد رقى ملسوعا من عقرب، فقال الملسوع: قد زال الوجع، و قام و هو كالمعافى، بعد أن دخل ضاجّا من الألم.
فسألته عن ذلك، فقال: هذه رقية لها خبر طريف، حدّثني به، أبو أحمد الوزّان [٢] ، فجرّبتها على خلق، فأنجعت [٣] .
فسألته إخباري الخبر، قال: حدّثني أبو أحمد هذا، قال: حدّثني أحمد بن الطيّب السرخسي [٤] ، قال:
كنت قائما بين يدي المعتضد [٥] ، فدخل إليه بعض الخدم، فقال:
بالباب رجل يصيح: نصيحة، و قد قلنا له: ما هي؟فقال: لا أقولها إلاّ للخليفة.
فقال: لعلّ له ظلامة [٦] ، أو حاجة، فراجعوه.
فكرّر الكلام، إلى أن أمر بإدخاله، فقال له: ما نصيحتك؟ فقال: معي رقية تحبس السمّ.
[١] أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٢] أبو أحمد الوزان: وصفه المؤلف في ذيل هذه القصة بأنه شيخ صالح، و كان يتوكل القاضي أبي جعفر بن البهلول، و أبي طالب، في بيع الحطب (راجع القصة ٢/٤٥ من النشوار) .
[٣] انجع: نفع.
[٤] أحمد بن الطيب السرخسي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٧٧ من النشوار.
[٥] المعتضد: أبو العباس أحمد بن الأمير الموفق، ترجمته في حاشية القصة ١/٧٣ من النشوار.
[٦] الظلامة: ما وقع عليه من الظلم.